فصل: باب: النَّهْىِ عَنِ التَّبَتُّلِ وَالإِخْصَاءِ

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: السنن الكبير ***


جماع أَبْوَابِ التَّرْغِيبِ فِى النِّكَاحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

باب‏:‏ الرَّغَبْةِ فِى النِّكَاحِ

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ‏(‏وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا‏)‏ وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ‏(‏وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً‏)‏‏.‏

قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ فَقِيلَ إِنَّ الْحَفَدَةَ الأَصْهَارُ وَقَالَ ‏(‏فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا‏)‏

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ أَخْبَرَنِى ابْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِى شَيْبَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِى النَّجُودِ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ الأَسَدِىِّ قَالَ قَالَ لِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مَا الْحَفَدَةُ‏؟‏ قَالَ قُلْتُ‏:‏ وَلَدُ الرَّجُلِ قَالَ‏:‏ لاَ وَلَكِنَّهُ الأَخْتَانُ‏.‏ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمٍ فَقَالَ‏:‏ لاَ‏.‏ هُمُ الأَصْهَارُ‏.‏

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِىُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ فَذَكَرَهُ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ‏:‏ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ‏:‏ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِىُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَمْشِى مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه بِمِنًى فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ‏:‏ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلاَ نُزَوِّجُكَ جَارِيَةً شَابَّةً لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ‏:‏ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ‏.‏

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الأَعْمَشِ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ‏:‏ عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ السُّكَّرِىُّ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ‏:‏ دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَعِنْدَهُ عَلْقَمَةُ وَالأَسْوَدُ فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ لاَ أُرَاهُ حَدَّثَ بِهِ إِلاَّ مِنْ أَجْلِى كُنْتُ أَحْدَثَ الْقَوْمِ سِنًّا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه‏:‏ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَبَابًا لاَ نَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ‏:‏ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ‏.‏ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الأَعْمَشِ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ‏:‏ عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِى حُمَيْدٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا رضي الله عنه قَالَ‏:‏ جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا أُخْبِرُوا بِهَا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا فَقَالُوا‏:‏ وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ‏:‏ أَمَّا أَنَا فَأُصَلِّى اللَّيْلَ أَبَدًا وَقَالَ الآخَرُ‏:‏ إِنِّى أَصُومُ الدَّهْرَ فَلاَ أُفْطِرُ وَقَالَ الآخَرُ‏:‏ أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ وَلاَ أَتَزَوَّجُ أَبَدًا فَجَاءَ النَّبِىُّ ص إِلَيْهِمْ فَقَالَ‏:‏ أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا أَمَا إِنِّى لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّى أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّى وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِى فَلَيْسَ مِنِّى‏.‏

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى مَرْيَمَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ‏:‏ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ النَّيْسَابُورِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عُثْمَانَ اللاَّحِقِىُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ‏:‏ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ سَرِيرَتِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ‏:‏ لاَ أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ‏:‏ لاَ آكُلُ اللَّحْمَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ‏:‏ لاَ أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَصُومُ وَلاَ أُفْطِرُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ‏:‏ مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا لَكِنِّى أُصَلِّى وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِى فَلَيْسَ مِنِّى‏.‏ لَفْظُ حَدِيثِ أَبِى عُثْمَانَ وَحَدِيثُ الرُّوذْبَارِىِّ مُخْتَصَرٌ لَيْسَ فِيهِ حِكَايَةُ أَقْوَالِهِمْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حَمَّادٍ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِىُّ بِمَرْوٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ رَقَبَةَ عَنْ طَلْحَةَ الإِيَامِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قَالَ لِى عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهمَا‏:‏ تَزَوَّجْ فَإِنَّ خَيْرَنَا كَانَ أَكْثَرَنَا نِسَاءً يَعْنِى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ الْحَكَمِ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِى فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِى وَمِنْ سُنَّتِى النِّكَاحُ‏.‏

وَرُوِىَ ذَلِكَ عَنْ أَبِى حُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ مَا رَأَيْتُ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ النِّكَاحِ‏.‏ وَهَذَا مُرْسَلٌ‏.‏ وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِىُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ‏:‏ لَمْ يَرَوْا لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ التَزَوُّجِ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ‏:‏ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ إِمْلاَءً وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِىُّ أَبُو مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِىُّ فَذَكَرَهُ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ‏:‏ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِى عِيسَى الْهِلاَلِىُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ح وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ‏:‏ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُطَيَّنٌ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالاَ حَدَّثَنَا سَلاَّمٌ أَبُو الْمُنْذِرِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ إِنَّمَا حُبِّبَ إِلَىَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِىَ فِى الصَّلاَةِ‏.‏ لَفْظُ حَدِيثِ عَلِىٍّ وَفِى رِوَايَةِ مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ حُبِّبَ إِلَىَّ مِنَ الدُّنْيَا‏.‏

تَابَعَهُ سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ عَنْ ثَابِتٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الإِمَامُ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الإِمَامُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِى مَيْمُونٌ أَبُو الْمُغَلِّسِ عَنْ أَبِى نَجِيحٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ‏:‏ مَنْ كَانَ مُوسِرًا لأَنْ يَنْكِحَ فَلَمْ يَنْكِحْ فَلَيْسَ مِنَّا‏.‏ هَذَا مُرْسَلٌ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ عَنِ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ ثَلاَثَةٌ كُلُّهُمْ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُ الْمُجَاهِدُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالنَّاكِحُ يُرِيدُ الْعَفَافَ وَالْمُكَاتَبُ يُرِيدُ الأَدَاءَ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِىٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الثَّقَفِىُّ الْبَصْرِىُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبَصْرِىُّ عَنْ أَبِى غَالِبٍ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ تَزَوَّجُوا فَإِنِّى مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ وَلاَ تَكُونُوا كَرَهْبَانِيَّةِ النَّصَارَى‏.‏ وَفِى هَذَا أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ فِى أَسَانِيدِهَا ضَعْفٌ وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ غُنْيَةٌ‏.‏

قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ‏.‏

أَخْبَرَنَاه أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِىُّ كِلاَهُمَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ لاَ يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلاَّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ‏.‏ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ‏.‏

قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ وَيُقَالُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْفَعُ بِدُعَاءِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ‏.‏

قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ‏.‏ وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلاَلِىُّ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ الْعَبْدَ الدَّرَجَةَ فَيَقُولُ رَبِّ أَنَّى لِى هَذِهِ الدَّرَجَةُ فَيَقُولُ بِدُعَاءِ وَلَدِكَ لَكَ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ‏:‏ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنِ الْهَجَنَّعِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه‏:‏ وَاللَّهِ إِنِّى لأُكْرِهُ نَفْسِى عَلَى الْجِمَاعِ رَجَاءَ أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنِّى نَسَمَةً تُسَبِّحُ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ‏:‏ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهمَا أَرَادَ أَنْ لاَ يَنْكِحَ فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ‏:‏ تَزَوَّجْ فَإِنْ وُلِدَ لَكَ وَلَدٌ فَعَاشَ مِنْ بَعْدِكَ دَعَوْا لَكَ‏.‏ ے

باب‏:‏ النَّهْىِ عَنِ التَّبَتُّلِ وَالإِخْصَاءِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ‏:‏ عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ رضي الله عنه يَقُولُ‏:‏ أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَنْ يَتَبَتَّلَ فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ وَلَوْ أَجَازَ لَهُ لاَخْتَصَيْنَا‏.‏ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ اللَّيْثِ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ‏:‏ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ رضي الله عنه يَقُولُ‏:‏ لَقَدْ رَدَّ ذَلِكَ النَّبِىُّ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَلَوْ أَجَازَ لَهُ التَّبَتُّلَ لاَخْتَصَيْنَا‏.‏

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى الْيَمَانِ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِىُّ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ هُوَ ابْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ‏:‏ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ فَقُلْنَا أَلاَ نَسْتَخْصِى فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا ‏(‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏)‏

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ جَرِيرٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْبِسْطَامِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْبِسْطَامِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِىُّ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى رَجُلٌ شَابٌّ وَإِنِّى أَخَافُ عَلَى نَفْسِى الْعَنَتَ وَلاَ أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ مِنَ النِّسَاءِ فَأْذَنْ لِى أَخْتَصِىَ قَالَ فَسَكَتَ عَنِّى ثُمَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنِّى ثُمَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاَقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ دَعْ‏.‏ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ فَقَالَ وَقَالَ أَصْبَغُ أَخْبَرَنِى ابْنُ وَهْبٍ فَذَكَرَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏.‏

باب‏:‏ اسْتِحْبَابِ التَزَوُّجِ بِذَاتِ الدِّينِ

أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ‏:‏ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالاَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ تُنْكَحُ النِّسَاءُ لأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ‏.‏

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَغَيْرِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ‏.‏

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِىِّ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه‏:‏ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَقِىَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ‏:‏ يَا جَابِرُ تَزَوَّجْتَ‏.‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ قَالَ‏:‏ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا‏؟‏ قَالَ‏:‏ ثَيِّبًا قَالَ‏:‏ أَفَلاَ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا‏.‏ قَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ لِى أَخَوَاتٌ فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِى وَبَيْنَهُنَّ قَالَ‏:‏ فَذَاكَ أَمَا إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا وَمَالِهَا وَجَمَالِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ‏.‏ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِى سُلَيْمَانَ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ‏:‏ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلاَلٍ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ أَخْبَرَنِى شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ‏:‏ إِنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ‏.‏

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنِ الْمُقْرِئِ‏.‏

وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ الْمُزَكِّى أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهمَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ لاَ تَنْكِحُوا النِّسَاءَ لِحُسْنِهِنَّ فَعَسَى حُسْنُهُنَّ أَنْ يُرْدِيَهُنَّ وَلاَ تَنْكِحُوا النِّسَاءَ لأَمْوَالِهِنَّ فَعَسَى أَمْوَالُهُنَّ أَنْ تُطْغِيَهُنَّ وَانْكِحُوهُنَّ عَلَى الدِّينِ فَلأَمَةٌ سَوْدَاءُ خَرْقَاءُ ذَاتُ دِينٍ أَفْضَلُ‏.‏ لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ بِشْرَانَ وَفِى رِوَايَةِ أَبِى زَكَرِيَّا رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ خَرْمَاءُ‏.‏ وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏.‏

باب‏:‏ اسْتِحْبَابِ التَّزْوِيجِ بِالأَبْكَارِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُوَيْهِ الْعَسْكَرِىُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلاَنِسِىُّ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهمَا يَقُولُ‏:‏ تَزَوَّجْتُ فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَا تَزَوَّجْتَ‏؟‏ فَقُلْتُ‏:‏ تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا‏.‏ فَقَالَ‏:‏ مَا لَكَ وَالْعَذَارَى وَلِعَابَهَا‏.‏ قَالَ شُعْبَةُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه يَقُولُ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ هَلاَّ جَارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ‏.‏

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ آدَمَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ‏:‏ عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِى حَدَّثَنَا عَارِمٌ وَسُلَيْمَانُ وَمُسَدَّدٌ يَتَقَارَبُونَ فِى اللَّفْظِ وَاللَّفْظُ لِسُلَيْمَانَ قَالُوا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهمَا قَالَ‏:‏ تُوُفِّىَ عَبْدُ اللَّهِ وَتَرَكَ سَبْعَ بَنَاتٍ أَوْ تِسْعَ بَنَاتٍ قَالَ جَابِرٌ‏:‏ فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ثَيِّبًا فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ‏؟‏ فَقُلْتُ‏:‏ نَعَمْ قَالَ‏:‏ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ بَلْ ثَيِّبٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ‏:‏ فَهَلاَّ جَارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ‏.‏ قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ تُوُفِّىَ وَتَرَكَ سَبْعَ بَنَاتٍ أَوْ قَالَ تِسْعَ بَنَاتٍ وَإِنِّى كَرِهْتُ أَنْ آتِيَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ آتِيَهُنَّ بِامْرَأَةٍ تَقُومُ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ‏:‏ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْ قَالَ خَيْرًا‏.‏

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَارِمٍ وَمُسَدَّدٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدَكَ الرَّازِىُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى أُوَيْسٍ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ نَزَلْتَ وَادِيًا فِى شَجَرٍ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا وَوَجَدْتَ شَجَرَةً لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا فِى أَيِّهَا كُنْتَ تَرْعَى‏؟‏ قَالَ‏:‏ فِى الشَّجَرَةِ الَّتِى لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا‏.‏ قَالَتْ‏:‏ فَأَنَا هِىَ تَعْنِى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا‏.‏ رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى أُوَيْسٍ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِى وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِىُّ حَدَّثَنَا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ الطَّوِيلِ التَّيْمِىِّ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ عَلَيْكُمْ بِالأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَالْقَاضِى فِى رِوَايَتِهِمَا‏:‏ ابْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ‏.‏

وَأَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْن عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ‏.‏ ‏{‏ج‏}‏ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُوَيْمٍ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ‏.‏ ‏{‏غ‏}‏ قَالَ الْقُتَيْبِىُّ فِيمَا بَلَغَنِى عَنْهُ‏:‏ أَنْتَقُ أَرْحَامًا‏.‏ يُرِيدُ أَكْثَرَ أَوْلاَدًا‏.‏

باب‏:‏ اسْتِحْبَابِ التَزَوُّجِ بِالْوَدُودِ الْوَلُودِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِىُّ بِمَرْوٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ وَمَالٍ إِلاَّ أَنَّهَا لاَ تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا‏؟‏ فَنَهَاهُ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَنَهَاهُ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّى مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ حَدَّثَنِى حَفْصُ ابْنُ أَخِى أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا بِالْبَاءَةِ وَيَنْهَانَا عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا وَيَقُولُ‏:‏ تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّى مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ‏.‏

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ عَنِ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه‏:‏ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ أَىُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ‏؟‏ قَالَ‏:‏ الَّتِى تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَهَا وَلاَ تُخَالِفُهُ فِى نَفْسِهَا وَلاَ مَالِهَا‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ‏:‏ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِى مُوسَى بْنُ عَلِىِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى أُذَيْنَةَ الصَّدَفِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ خَيْرُ نِسَائِكُمُ الْوَدُودُ الْوَلُودُ الْمَوَاتِيَةُ الْمُوَاسِيَةُ إِذَا اتَّقَيْنَ اللَّهَ وَشَرُّ نِسَائِكُمُ الْمُتَبَرِّجَاتُ الْمُتَخَيِّلاَتُ وَهُنَّ الْمُنَافِقَاتُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلاَّ مِثْلُ الْغُرَابِ الأَعْصَمِ‏.‏

وَرُوِىَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً إِلَى قَوْلِهِ‏:‏ إِذَا اتَّقَيْنَ‏.‏

وَأَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ‏.‏

وَأَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِىُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلاَلٍ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ خَطَبَ عُمَرُ رضي الله عنه النَّاسَ فَقَالَ مَا اسْتَفَادَ عَبْدٌ بَعْدَ إِيمَانٍ بِاللَّهِ خَيْرًا مِنِ امْرَأَةٍ حَسَنَةِ الْخُلُقِ وَدَودٍ وَلُودٍ وَمَا اسْتَفَادَ عَبْدٌ بَعْدَ كُفْرٍ بِاللَّهِ فَاتِنَةً شَرًّا مِنِ امْرَأَةٍ حَدِيدَةِ اللِّسَانِ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ وَاللَّهِ إِنَّ مِنْهُنَّ غُنْمًا لاَ يُحْذَى مِنْهُ وَإِنَّ مِنْهُنَّ غُلاًّ لاَ يُفْدَى مِنْهُ‏.‏

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِىُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ أَبُو إِيَاسٍ أَخْبَرَنِى قَالَ سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ وَقَدْ كَانَ أَدْرَكَهُ قَالَ قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه‏:‏ وَاللَّهِ مَا أَفَادَ رَجُلٌ فَائِدَةً بَعْدَ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ مِنِ امْرَأَةٍ حَسْنَاءَ حَسَنَةِ الْخُلُقِ وَدُودٍ وَلُودٍ وَاللَّهِ مَا أَفَادَ رَجُلٌ فَائِدَةً بَعْدَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ شَرٌّ مِنْ مُرَيَّةٍ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ حَدِيدَةِ اللِّسَانِ وَاللَّهِ إِنَّ مِنْهُنَّ لَغُلاًّ مَا يُفْدَى مِنْهُ وَغُنْمًا مَا يُحْذَى مِنْهُ‏.‏

باب‏:‏ التَّرْغِيبِ فِى التَّزْوِيجِ مِنْ ذِى الدِّينِ وَالْخُلُقِ الْمَرْضِىِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِىُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزَ الْفَدَكِىِّ عَنْ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدٍ ابْنَىْ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِى حَاتِمٍ الْمُزَنِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ‏.‏ قَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ قَالَ‏:‏ إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ‏.‏ قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ‏.‏ أَبُو حَاتِمٍ الْمُزَنِىُّ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَهُ الْبُخَارِىُّ وَغَيْرُهُ

وَيُذْكَرُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ رضي الله عنهمَا أَنَّهَا قَالَتْ‏:‏ إِنَّمَا النِّكَاحُ رِقٌّ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ أَيْنَ يُرِقُّ عَتِيْقَتَهُ‏.‏ وَرُوِىَ ذَلِكَ مَرْفُوعًا وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ‏.‏

باب‏:‏ مَنْ تَخَلَّى لِعِبَادَةِ اللَّهِ إِذَا لَمْ تَتُقْ نَفْسُهُ إِلَى النِّكَاحِ

قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْقَوَاعِدَ مِنَ النِّسَاءِ فَلَمْ يَنْهَهُنَّ عَنِ الْقُعُودِ وَلَمْ يَنْدُبْهُنَّ إِلَى نِكَاحٍ وَذَكَرَ عَبْدًا أَكْرَمَهُ فَقَالَ ‏(‏وَسَيِّدًا وَحَصُورًا‏)‏ وَالْحَصُورُ‏:‏ الَّذِى لاَ يَأْتِى النِّسَاءَ وَلَمْ يَنْدُبْهُ إِلَى نِكَاحٍ‏.‏

أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِى ابْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ‏(‏سَيِّدًا وَحَصُورًا‏)‏ قَالَ‏:‏ الْحَصُورُ الَّذِى لاَ يَقْرَبُ النِّسَاءَ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ‏:‏ الْحَصُورُ الَّذِى لاَ يَأْتِى النِّسَاءَ‏.‏ وَرُوِّينَا ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهمَا وَعَنْ عِكْرِمَةَ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏:‏ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِىُّ مِنْ أَصْلِهِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِىُّ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ‏:‏ وَاللَّهِ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِنْ كُنْتُ لأَعْتَمِدُ بِكَبِدِى عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ وَإِنْ كُنْتُ لأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِى مِنَ الْجُوعِ وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِى يَخْرُجُونَ مِنْهُ فَمَرَّ بِى أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا سَأَلْتُهُ إِلاَّ لِيَسْتَتْبِعَنِى فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ثُمَّ مَرَّ بِى عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا سَأَلْتُهُ إِلاَّ لِيَسْتَتْبِعَنِى فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ثُمَّ مَرَّ بِى أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِى وَعَرَفَ مَا فِى نَفْسِى وَمَا فِى وَجْهِى ثُمَّ قَالَ‏:‏ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ‏.‏ قُلْتُ‏:‏ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ‏:‏ الْحَقْ‏.‏ وَمَضَى وَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ وَاسْتَأْذَنْتُ فَأَذِنَ لِى فَدَخَلْتُ فَوَجَدْتُ لَبَنًا فِى قَدَحٍ فَقَالَ‏:‏ مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ أَهْدَاهُ لَكَ فُلاَنٌ أَوْ فُلاَنَةُ قَالَ‏:‏ أَبَا هُرَيْرَةَ‏.‏ فَقُلْتُ‏:‏ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ‏:‏ الْحِقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لِى‏.‏ قَالَ‏:‏ وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الإِسْلاَمِ لاَ يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلاَ مَالٍ إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا فَسَاءَنِى ذَلِكَ قُلْتُ‏:‏ وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِى أَهْلِ الصُّفَّةِ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا وَأَنَا الرَّسُولُ فَإِذَا جَاءُوا أَمَرَنِى أَنْ أُعْطِيَهُمْ وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِى مِنْ هَذَا اللَّبَنِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ بُدٌّ فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا حَتَّى اسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَ‏:‏ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ‏.‏ قُلْتُ‏:‏ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ قَالَ‏:‏ خُذْ فَأَعْطِهِمْ‏.‏ فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلَىَّ الْقَدَحِ فَأُعْطِيهِ الآخَرَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلَىَّ الْقَدَحَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ رَوِىَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ وَنَظَرَ إِلَىَّ وَتَبَسَّمَ وَقَالَ‏:‏ أَبَا هُرَيْرَةَ‏.‏ قُلْتُ‏:‏ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ‏:‏ بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ‏.‏ قُلْتُ‏:‏ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ‏:‏ اقْعُدْ فَاشْرَبْ‏.‏ فَقَعَدْتُ وَشَرِبْتُ فَقَالَ‏:‏ اشْرَبْ‏.‏ فَشَرِبْتُ فَقَالَ‏:‏ اشْرَبْ‏.‏ فَشَرِبْتُ فَمَا زَالَ يَقُولُ‏:‏ اشْرَبْ‏.‏ فَأَشْرَبُ حَتَّى قُلْتُ‏:‏ لاَ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا قَالَ‏:‏ فَادْنُ‏.‏ فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ‏.‏

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى نُعَيْمٍ وَالْمَوْضِعُ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ فِى هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ‏:‏ وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الإِسْلاَمِ لاَ يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلاَ مَالٍ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِاللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حَمْشَّاذَ الْعَدْلُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِىُّ بِهَمَذَانَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِىُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِىُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فُلاَنَةُ بِنْتُ فُلاَنٍ قَالَ‏:‏ قَدْ عَرَفْتُكِ فَمَا حَاجَتُكِ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ حَاجَتِى إِلَى ابْنِ عَمِّى فُلاَنٍ الْعَابِدِ قَالَ‏:‏ قَدْ عَرَفْتُهُ‏.‏ قَالَتْ‏:‏ يَخْطِبُنِى فَأَخْبِرْنِى مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ فَإِنْ كَانَ شَيْئًا أُطِيقُهُ تَزَوَّجْتُهُ وَإِنْ لَمْ أُطِقْ لاَ أَتَزَوَّجُ قَالَ‏:‏ مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ لَوْ سَالَ مَنْخِرَاهُ دَمًا وَقِيحًا وَصَدِيدًا فَلَحِسَتْهُ بِلِسَانِهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ لَوْ كَانَ يَنْبَغِى لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا لِمَا فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا‏.‏ قَالَتْ‏:‏ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ أَتَزَوَّجُ مَا بَقِيتُ فِى الدُّنْيَا‏.‏

باب‏:‏ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى الْمَرْأَةِ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ‏:‏ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا‏.‏ قَالَ‏:‏ لاَ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِى أَعْيُنِ الأَنْصَارِ شَيْئًا‏.‏

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِى عُمَرَ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ‏:‏ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ‏:‏ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِىُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ فَقَدَرَ عَلَى أَنْ يَرَى مِنْهَا مَا يُعْجِبُهُ وَيَدْعُوهُ إِلَيْهَا فَلْيَفْعَلْ‏.‏ قَالَ جَابِرٌ‏:‏ فَلَقَدْ خَطَبْتُ امْرَأَةً مِنْ بَنِى سَلِمَةَ فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ فِى أُصُولِ النَّخْلِ حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا بَعْضَ مَا أَعْجَبَنِى فَتَزَوَّجْتُهَا‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ‏:‏ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِىُّ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ‏:‏ أَرَادَ الْمُغِيرَةُ رضي الله عنه أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا‏.‏ قَالَ‏:‏ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا‏.‏ قَالَ‏:‏ فَذَكَرَ مِنْ مُوافَقَتِهَا‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالاَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِىِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ‏:‏ خَطَبْتُ امْرَأَةً قَالَ فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ نَظَرْتَ إِلَيْهَا‏؟‏ قَالَ قُلْتُ‏:‏ لاَ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِىِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه قَالَ‏:‏ خَطَبْتُ امْرَأَةً فَذَكَرْتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَقَالَ لِى‏:‏ هَلْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا‏.‏ قُلْتُ‏:‏ لاَ قَالَ‏:‏ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا‏.‏ فَأَتَيْتُهَا وَعِنْدَهَا أَبُوَاهَا وَهِىَ فِى خِدْرِهَا قَالَ فَقُلْتُ‏:‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَنِى أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا قَالَ‏:‏ فَسَكَتَا قَالَ فَرَفَعْتِ الْجَارِيَةُ جَانِبَ الْخِدْرِ فَقَالَتْ‏:‏ أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَىَّ لَمَا نَظَرْتَ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَأْمُرْكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَىَّ أَنْ تَنْظُرَ قَالَ‏:‏ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا ثُمَّ تَزَوَّجْتُهَا قَالَ‏:‏ فَمَا وَقَعَتْ عِنْدِى امْرَأَةٌ بِمَنْزِلَتِهَا وَلَقَدْ تَزَوَّجْتُ سَبْعِينَ أَوْ بِضْعًا وَسَبْعِينَ امْرَأَةً‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ‏:‏ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ‏:‏ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِى حَثْمَةَ عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِى حَثْمَةَ قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ امْرَأَةً بِبَصَرِهِ عَلَى إِجَّارٍ يُقَالُ لَهَا ثُبَيْتَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ أُخْتُ أَبِى جُبَيْرَةَ فَقُلْتُ‏:‏ أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ‏:‏ نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا أَلْقَى اللَّهُ فِى قَلْبِ رَجُلٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا‏.‏ هَذَا الْحَدِيثُ إِسْنَادُهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَمَدَارُهُ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَفِيمَا مَضَى كِفَايَةٌ‏.‏ وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِى هَذَا الْبَابِ بِمَا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ح وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ أَخْبَرَنَا الْعَتَكِىُّ وَمُسَدَّدٌ قَالاَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أُرِيتُكِ فِى النَّوْمِ ثَلاَثَ لَيَالٍ جَاءَنِى بِكَ الْمَلَكُ فِى سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ يَقُولُ‏:‏ هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ فَإِذَا هِىَ أَنْتِ فَأَقُولُ إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ‏.‏

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِى الرَّبِيعِ الْعَتَكِىِّ‏.‏

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ‏:‏ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ لأَهَبَ نَفْسِى لَكَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ‏.‏ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَاهُ فِى الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ‏.‏

باب‏:‏ تَخْصِيصِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ بِجَوَازِ النَّظَرِ إِلَيْهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ‏(‏وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا‏)‏، قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ إِلاَّ وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا‏.‏

قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا التَّفْسِيرَ فِى كِتَابِ الصَّلاَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ ثُمَّ عَنْ عَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَفِى رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ بَاطِنَ الْكَفِّ‏.‏

وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ الْمُلاَئِىُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ‏(‏وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا‏)‏ قَالَ‏:‏ الْكُحْلُ وَالْخَاتَمُ‏.‏

وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

وَرُوِىَ ذَلِكَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ‏.‏

وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَتْنَا أُمِّ شَبِيبٍ قَالَتْ‏:‏ سَأَلْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ فَقَالَتِ‏:‏ الْقُلْبُ وَالْفَتَخَةُ وَضَمَّتْ طَرَفَ كُمِّهَا‏.‏

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ‏:‏ عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى قُمَاشٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ‏:‏ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ رضي الله عنها دَخَلَتْ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فِى ثِيَابٍ شَامِيَّةٍ رِقَاقٍ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِبَصَرِهِ قَالَ‏:‏ مَا هَذَا يَا أَسْمَاءُ‏؟‏ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلاَّ هَذَا وَهَذَا‏.‏ وَأَشَارَ إِلَى كَفِّهِ وَوَجْهِهِ‏.‏

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ‏:‏ عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ الأَنْصَارِىَّ يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ أَظُنُّهُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ‏:‏ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ وَعِنْدَهَا أُخْتُهَا أَسْمَاءُ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ شَامِيَّةٌ وَاسِعَةُ الأَكْمَامِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فَخَرَجَ فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ رضي الله عنها تَنَحَّىْ فَقَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْرًا كَرِهَهُ فَتَنَحَّتْ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ رضي الله عنها‏:‏ لِمَ قَامَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَوَلَمْ تَرَىْ إِلَى هَيْئَتِهَا إِنَّهُ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ أَنْ يَبْدُوَ مِنْهَا إِلاَّ هَكَذَا‏.‏ وَأَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَغَطَّى بِهِمَا ظَهْرَ كَفَّيْهِ حَتَّى لَمْ يَبْدُ مِنْ كَفِّهِ إِلاَّ أَصَابِعَهُ ثُمَّ نَصَبَ كَفَّيْهِ عَلَى صُدْغَيْهِ حَتَّى لَمْ يَبْدُ إِلاَّ وَجْهُهُ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَتْنِى غِبْطَةُ بِنْتِ عَمْرٍو الْمُجَاشِعِيَّةُ قَالَتْ حَدَّثَتْنِى عَمَّتِى أُمُّ الْحَسَنِ عَنْ جَدَّتِهَا عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ‏:‏ يَا نَبِىَّ اللَّهِ بَايِعْنِى قَالَ‏:‏ لاَ أُبَايِعُكِ حَتَّى تُغَيِّرِى كَفَّيْكِ كَأَنَّهَا كَفَّىْ سَبُعٍ‏.‏

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِىٍّ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ عِصْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ‏:‏ جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَرَاءَ السَّتْرِ بِيَدِهَا كِتَابٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَبَضَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ وَقَالَ‏:‏ مَا أَدْرِى أَيَدُ رَجُلٍ أَمْ يَدُ امْرَأَةٍ‏.‏ قَالَتْ‏:‏ بَلْ يَدُ امْرَأَةٍ قَالَ‏:‏ لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ بِالْحِنَّاءِ‏.‏

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ‏.‏

باب‏:‏ مَنْ بَعَثَ بِامْرَأَةٍ لِتَنْظُرَ إِلَيْهَا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه‏:‏ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَبَعَثَ بِامْرَأَةٍ لِتَنْظُرَ إِلَيْهَا فَقَالَ‏:‏ شُمِّى عَوَارِضَهَا وَانْظُرِى إِلَى عُرْقُوبَيْهَا‏.‏ قَالَ‏:‏ فَجَاءَتْ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا‏:‏ أَلاَ نُغَدِّيكِ يَا أُمَّ فُلاَنٍ فَقَالَتْ‏:‏ لاَ آكُلُ إِلاَّ مِنْ طَعَامٍ جَاءَتْ بِهِ فُلاَنَةُ قَالَ‏:‏ فَصَعِدَتْ فِى رَفٍّ لَهُمْ فَنَظَرَتْ إِلَى عُرْقُوبَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ‏:‏ قَبِّلِينِى يَا بُنَيَّةُ قَالَ فَجَعَلَتْ تُقَبِّلُهَا وَهِىَ تَشُمُّ عَارِضَهَا قَالَ فَجَاءَتْ فَأَخْبَرَتْ‏.‏ كَذَا رَوَاهُ شَيْخُنَا فِى الْمُسْتَدْرَكِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِىُّ فِى الْمَرَاسِيلِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ مُرْسَلاً مُخْتَصَرًا دُونَ ذِكْرِ أَنَسٍ‏.‏

وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو النُّعْمَانِ عَنْ حَمَّادٍ مُرْسَلاً وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِىُّ عَنْ حَمَّادٍ مَوْصُولاً وَرَوَاهُ عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ مَوْصُولاً‏.‏

باب‏:‏ سَبَبِ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ

أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا ابْنُ مِلْحَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنِى اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِىُّ رضي الله عنه‏:‏ أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ قَالَ وَكَانَ أُمَّهَاتِى يُوَاظِبْنَنِى عَلَى خِدْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ وَتُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِيهِ أُنْزِلَ فِى مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رضي الله عنها فَأَصْبَحَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم عَرُوسًا بِهَا فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ بَقِىَ مِنْهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَطَالُوا الْمُكْثَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَىْ يَخْرُجُوا فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رضي الله عنها ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ وَظَنَّ أَنْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ خَرَجُوا فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنِى وَبَيْنَهُ الْحِجَابَ وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ‏.‏

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِىِّ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ح وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ أَبُو سَلَمَةَ الْبَاهِلِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ‏:‏ لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ قَالَ فَأَخَذَ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ قَالَ فَلَمْ يَقُومُوا قَالَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ وَقَامَ مِنَ الْقَوْمِ وَقَعَدَ ثَلاَثَةٌ وَأَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا فَجِئْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏(‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِىِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا‏)‏ إِلَى ‏(‏إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا‏)‏

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى النُّعْمَانِ وَغَيْرِهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى وَغَيْرِهِ عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ‏.‏ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ‏:‏ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ‏:‏ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الزُّهْرِىُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِىُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ‏:‏ عُبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِىُّ حَدَّثَنَا الأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنِى حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه‏:‏ وَافَقَنِى رَبِّى فِى ثَلاَثٍ قُلْتُ لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏(‏وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى‏)‏ وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَلَوْ حَجَبْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ الْحِجَابِ قَالَ وَبَلَغَنِى شَىْءٌ كَانَ بَيْنَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَبَيْنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَقْرَيْتُهُنَّ أَقُولُ لَتَكُفُّنَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللَّهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ‏:‏ يَا عُمَرُ أَمَا فِى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ فَأَمْسَكْتُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏(‏عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ‏)‏ الآيَةَ‏.‏ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حُمَيْدٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ مُخْتَصَرًا إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ بَدَلَ الثَّالِثَةِ أُسَارَى بَدْرٍ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ‏:‏ عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا ابْنُ مِلْحَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم احْجُبْ نِسَاءَكَ فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلْ فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِى عِشَاءً فَنَادَاهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه‏:‏ قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها فَأُنْزِلَ الْحِجَابُ‏.‏

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْفَرَائِينِىُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ هُوَ الْخُسْرَوْجِرْدِىُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدِّى قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ وَزَادَ وَكَانَتْ امْرَأَةً طَوِيلَةً فَنَادَاهَا عُمَرُ‏:‏ أَلاَ قَدْ عَرَفْنَاكِ‏.‏

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ كَذَا رَوَاهُ الزُّهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ‏.‏

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ‏.‏

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِىُّ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ‏:‏ خَرَجَتْ سَوْدَةُ رضي الله عنها بَعْدَ مَا ضُرِبَ الْحِجَابُ عَلَيْنَا لِبَعْضِ حَاجَتِهَا وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً يَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمُهَا لاَ تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا فَانْظُرِى كَيْفَ تَخْرُجِينَ قَالَ فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى بَيْتِى وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِى يَدِهِ عَرْقٌ فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى خَرَجْتُ فَقَالَ عُمَرُ كَذَا وَكَذَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِى يَدِهِ مَا وَضَعَهُ فَقَالَ‏:‏ إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكُنَّ‏.‏ قَالَ هِشَامٌ يَعْنِى الْبَرَازَ‏.‏

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِى كُرَيْبٍ وَغَيْرِهِمْ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو صَالِحٍ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ يُونُسَ قَالَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ‏:‏ يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏(‏وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ‏)‏ شَقَقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ هَكَذَا‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْبِسْطَامِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْبِسْطَامِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِىُّ أَخْبَرَنِى الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ‏:‏ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏(‏وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ‏)‏ عَمَدَتِ النِّسَاءُ إِلَى أُزُرِهِنَّ فَشَقَقْنَهَا مِنْ نَحْوِ الْحَوَاشِى فَاخْتَمَرْنَ بِهِ‏.‏

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى نُعَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ وَقَدْ أَخْرَجْنَاهُ عَالِيًا فِى كِتَابِ الصَّلاَةِ‏.‏

باب‏:‏ تَحْرِيمِ النَّظَرِ إِلَى الأَجْنَبِيَّاتِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ مُبِيحٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏(‏قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ‏)‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلاَنِىُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهمَا قَالَ‏:‏ مَا رَأَيْتُ أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَتَمَنَّى وَتَشْتَهِى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ‏.‏

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلاَنَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‏.‏

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا الْمَخْزُومِىُّ يَعْنِى أَبَا هِشَامٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَا مُدْرِكٌ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ، فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الاِسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلاَمُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَى، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ‏.‏

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ‏.‏

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لِكُلِّ ابْنِ آدَمَ حَظُّهُ مِنَ الزِّنَا، فَالْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلاَنُ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْمَشْىُ، وَالْفَمُ يَزْنِى وَزِنَاهُ الْقُبَلُ، وَالْقَلْبُ يَهُمُّ أَوْ يَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ‏.‏ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ‏:‏ عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِى رَبِيعَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى رَافِعٍ عَنْ عَلِىٍّ رضي الله عنه‏:‏ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا فَاسْتَقْبَلَتْهُ جَارِيَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِى شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ أُفْنِدَ وَقَدْ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِى الْحَجِّ فَيَجْزِى أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ حُجِّى عَنْ أَبِيكِ‏.‏ وَلَوَى عُنَقَ الْفَضْلِ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ لَوَيْتَ عُنَقَ ابْنِ عَمِّكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنِ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا‏.‏ وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِى كِتَابِ الْحَجِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِبَعْضِ مَعْنَاهُ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَهَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ‏.‏ فَقَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بُدٌّ لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ‏.‏ قَالُوا‏:‏ وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الأَذَى وَرَدُّ السَّلاَمِ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ‏.‏

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ‏.‏

باب‏:‏ مَا جَاءَ فِى نَظَرِ الْفَجْأَةِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَوْذَبٍ بِوَاسِطٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ الْمُزَكِّى حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِىُّ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلاَلِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ جَرِيرٍ رضي الله عنه قَالَ‏:‏ سَأَلْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ فَأَمَرَنِى أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِى‏.‏ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ‏.‏

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو غَسَّانَ قَالاَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِى رَبِيعَةَ الإِيَادِىِّ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِعَلِىٍّ رضي الله عنه‏:‏ يَا عَلِىُّ لاَ تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ‏.‏

باب‏:‏ مَا يَفْعَلُ إِذَا رَأَى مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ مَا يُعْجِبُهُ

أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو مُسْلِمٍ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِى طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ‏:‏ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه‏:‏ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى امْرَأَةً فَدَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ‏:‏ إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِى صُورَةِ شَيْطَانٍ وَتُدْبِرُ فِى صُورَةِ شَيْطَانٍ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّهُ يَضْمُرُ مَا فِى نَفْسِهِ‏.‏ لَمْ يَذْكُرْ إِسْمَاعِيلُ قَوْلَهُ‏:‏ فَإِنَّهُ يَضْمُرُ مَا فِى نَفْسِهِ‏.‏ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِىِّ وَقَالَ‏:‏ فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِى نَفْسِهِ‏.‏